محمد هادي المازندراني

311

شرح فروع الكافي

في الرواية الأخرى أنّه يجوّز ذلك ، وعن الأوزاعيّ وحمّاد بن زيد وإسحاق وأحمد في رواية وابن المنذر أيضاً جوازه ، لكن قالوا : يصلّي جالساً كالإمام . « 1 » وفي رواية أخرى عن أحمد صحّة صلاته لو صلّى قائماً لكن شرط كون الإمام موظّفاً لها وأن يكون مرضه مرجوّ الزوال . « 2 » لنا : ما رواه الجمهور من قوله صلى الله عليه وآله : « لا يؤمّنّ أحد بعدي جالساً » . « 3 » وما رواه الصدوق عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صلّى بأصحابه جالساً ، فلما فرغ قال : « لا يؤمّنّ أحد بعدي جالساً » . « 4 » وربّما احتجّ عليه بأنّ القيام ركن فلا يصحّ ائتمام القادر عليه بالعاجز عنه كغيره من الأركان . واحتج الشافعيّ وأضرابه بما روت عائشة : أنّ أبا بكر صلّى بالناس فوجد النبيّ صلى الله عليه وآله عليه من نفسه خفّة ، فخرج بين رجلين ، فأجلساه إلى جنب أبي بكر ، فصلّى قاعداً والناس قيام يأتمّون به . « 5 » واحتجّ أحمد بما رواه أبو هريرة ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به ، فلا تختلفوا عليه ، وإذا صلّى جالساً فصلّوا جلوساً أجمعون » . « 6 » والجواب عن الأوّل : أنّ حال النبيّ صلى الله عليه وآله ليس كحال غيره ، فإنّ الصلاة معه حال

--> ( 1 ) . المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 265 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 123 ؛ فتح العزيز ، ج 4 ، ص 320 ؛ الاستذكار ، ج 2 ، ص 172 - 173 ؛ المغني ، ج 2 ، ص 47 - 48 ؛ الشرح الكبير ، ج 2 ، ص 44 - 45 ؛ شرح صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 132 - 133 . ( 2 ) . المغني ، ج 2 ، ص 50 . ( 3 ) . السنن الكبرى للبيهقي ، ج 3 ، ص 80 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق ، ج 2 ، ص 463 ، ح 4087 و 4088 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 381 ، ح 1118 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 345 ، ح 10863 . ( 5 ) . المغني ، ج 2 ، ص 48 ؛ الشرح الكبير ، ج 2 ، ص 45 - 46 ؛ والحديث في سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 287 - 288 ؛ صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 169 ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 21 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 3 ، ص 80 ؛ وج 8 ، ص 151 . ( 6 ) . المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 265 ؛ المغني ، ج 2 ، ص 48 ؛ الشرح الكبير ، ج 2 ، ص 46 ؛ والحديث في مسند الشافعي ، ص 58 ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 230 و 341 و 376 و 411 ؛ وج 3 ، ص 410 و 162 ؛ سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 286 - 287 ، وص 300 ؛ صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 169 و 177 ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 18 - 20 .